أَبو عمرو الشيبانى الكوفي

15

كتاب الجيم

الحَبَلَة ، وهو بَولِدِ وَلَدٍ في بَطْنِ النَّاقَة . وكانوا يَتَبَايَعُون الجَزُورَ على عَشْرة أَجزاءِ فيَقْتَسِمُونها على ذَلِك ويكون ثَمنُها عَشرَ حَبلِ حَبَلاتٍ فيقسمونها « 1 » على عَشْرة أَجزاءٍ سِوَى ما لِرَبِّهَا الذي بَاعَها . ولرَبِّها ثُنْيَا ، ويقال ثَنْوَى حلَق ، وهو جَدْلُ العُنُق ، والفُؤَادُ ، والضَّرْع ، والجِلْد . وللجَزَّار الَّذِى يجزرها ويَقْسِمها الرأْسُ وكراعُ اليد اليُمْنَى بِفرْسنِها . وأَجزاؤُها بعد ذلك عشرة أَجزاءٍ : ابنا مِلاطَيْها جُزْءَان ، وهما الكَتِفان والعَضُدَان ، وهُمَا أَفضلُ الأَجزاءِ ، والزَّوْر والعَجُز جُزْءَان ، والوَرِكان جُزْءَان ، والكَاهِل والمَلْحاءُ جُزءَان ، والفخذان جزءَان ، ثم يُطرَح ما بَقِى من الجزور على خِساس العِظام فيُوضع الذِّرَاعان على الكاهل والمَلْحاء ، على كلّ واحد منهما ذِراعٌ ، وتُلقَى السّاقَان بخَصَائِلِهِما على الوَرِكَين ، على كُلِّ وَرِك ساق / بخَصِيلتها ، وعلى الفَخذَين ضِلَعٌ من الجَنْبَيْن ، ثم اسْتَوَت العِظامُ وَبَقِى عَشْرُ أَضلاع ، فيُوضَع على كُلِّ جُزءٍ ضِلَعٌ ، وتُجعَل الكُلْية مع العَجُز . ثم يَجْعَلُون اثْنَى عشر قِدْحاً ، منها السَّفِيحُ والمنِيح لَيسَا في شَىء ، وعشرة لِعَشَرةٍ فيَضْرِبون تلك القِداحَ ، فيأَخذُ القَارِعُ الأَولُ أَفضلَ تلك الأَنْصِباءِ طَلِيفاً بغَيْر ثمَن ، والثاني كَذَلِك والثّالِث ، حتى يَبْقَى آخرُهم فيَأَخُذ نَصيباً واحِدًا ويكون عليه ثَمن تِلْك الجَزُور عَشْرُ حَبَلِ حَبَلاتٍ حتىّ نهَى اللَّهُ عن ذَلِك فأَنزل اللَّهُ : إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ « 2 » فهذا المَيْسِر ، وما نَزَا به الكَبْش في ذَلِك العَامِ فهو غَدَوِىّ . [ غور ] وقال التَّمِيمِىُّ : التَّغْوِير : الهَزِيمَة والطَّرَد . تقول : غَوِّر إِبلَ فُلانٍ أَى اطْرُدْها . قال العَجَّاج : حتى إِذا استَسْلَمَن للتَّغوِيرِ « 3 » [ غضفر ] الغَضَنْفَر : الغَلِيظُ « 4 » . قال خِداش ابنُ زُهَيْر : أَفارِيقُ أَوزاعٌ وعَمٌّ أُشابَةٌ * وبَكْرٌ عَليه وَأْلةُ الضَّأْن أَدبَرُ

--> ( 1 ) في الأصل : « فيقتسمونها » والمثبت من نسخة الحامض . ( 2 ) سورة المائدة : من الآية 90 ( 3 ) الديوان - 30 برواية « والنبح واستسلمن للتعوير » ( 4 ) في اللسان ( غضنفر ) : الغضنفر : الغليظ المتغضن ، عن أبي عمرو .